تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة حول العالم، وخاصة الجماهير العربية والمصرية، مساء اليوم الإثنين، الموافق 15 يونيو 2026، نحو "استاد لومين" الذي سيكون مسرحاً لمواجهة من العيار الثقيل تجمع بين المنتخب الوطني المصري ونظيره المنتخب البلجيكي. تأتي هذه القمة الكروية ضمن منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات لبطولة كأس العالم، حيث يسعى كلا الفريقين لتحقيق انطلاقة قوية تعزز من حظوظهما في المضي قدماً في المونديال.
تنطلق صافرة بداية اللقاء في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت مكة المكرمة والقاهرة (GMT+3)، بصافرة الحكم الدولي "رامون أباتي" الذي أُسندت إليه مهمة إدارة هذه المباراة المرتقبة. وتيسيراً على الجماهير لمتابعة هذا الحدث العالمي، ستقوم شبكة قنوات بي إن سبورتس بنقل المباراة، حيث تذاع عبر قناة "beIN Max 2" بتعليق المعلق الرياضي المتميز علي محمد علي، وعبر قناة "beIN Max 4" بصوت المعلق الجزائري المتألق حفيظ دراجي.
وتحمل هذه المباراة طابعاً خاصاً بالنظر إلى تصنيف المنتخبين؛ إذ يدخل المنتخب البلجيكي اللقاء وهو يحتل المركز التاسع (9) في تصنيف الفيفا، مما يعكس قوته وخبرته في المحافل الدولية، بينما يحتل المنتخب المصري المركز التاسع والعشرين (29) عالمياً، متسلحاً بطموحات كبيرة وجيل من اللاعبين الموهوبين.
شهدت الساعات الماضية استعدادات مكثفة داخل معسكر المنتخب المصري، حيث حرص الجهاز الفني بقيادة المدرب الوطني حسام حسن على معاينة ملعب المباراة للوقوف على كافة التفاصيل الفنية. وقد سادت حالة من التفاؤل والروح الإيجابية داخل المعسكر، خاصة بعد أن احتفى المنتخب بعيد ميلاد نجمه وقائده محمد صلاح، وهو ما يمثل دفعة معنوية كبيرة للاعبين. وفي سياق متصل، وجه الاتحاد المصري لكرة القدم رسالة دعم رسمية ومؤازرة للمنتخب قبل ساعات من انطلاق اللقاء، لرفع الروح المعنوية للفريق.
وقد صرح المدير الفني حسام حسن بوضوح في المؤتمر الصحفي قائلاً: "هدفنا هو الوصول للدور الثاني بكأس العالم"، مؤكداً أن طموحات الفراعنة لا تتوقف عند مجرد المشاركة المشرفة.
على الجانب الآخر، يدرك المنتخب البلجيكي، بقيادة مدربه رودي غارسيا، صعوبة المهمة. فقد أكد غارسيا على جاهزية فريقه التامة لخوض المباراة، مشيداً في الوقت ذاته بقدرات الجناح المصري قائلاً: "صلاح لاعب رائع ومميز". كما تحدث النجم البلجيكي يوري تيليمانس عن اللقاء بجدية تامة، مشيراً إلى أن "مواجهة مصر ستكون صعبة"، ومعرباً عن فخره الشديد بحمل شارة قيادة منتخب بلاده في هذا المحفل العالمي.
من الناحية التكتيكية، تشير المعطيات إلى أن كلا المدربين، حسام حسن ورودي غارسيا، سيعتمدان على الرسم التكتيكي (4-2-3-1)، وهو ما ينذر بمعركة شرسة للسيطرة على خط الوسط.
بالنسبة للمنتخب المصري، من المتوقع أن يبدأ حسام حسن بتشكيل يضم مصطفى شوبير في حراسة المرمى، وأمامه رباعي خط الدفاع المكون من محمد هاني، إبراهيم، حمدي فتحي، وأحمد فتوح. وفي خط الوسط المدافع، يتواجد الثنائي مروان عطية ومهند لاشين لتأمين العمق، بينما يتولى إمام عاشور، وزيكو، والقائد محمد صلاح المهام الهجومية وصناعة اللعب خلف المهاجم الصريح عمر مرموش.
أما المنتخب البلجيكي، فمن المنتظر أن يعتمد على حارسه المخضرم تيبو كورتوا. وفي الدفاع، يلعب كل من توماس مونييه، نغويي، ميشيل، وتيموثي كاستاني. ويقود خط الوسط يوري تيليمانس وأمادو أونانا، بينما يتولى العبقري كيفين دي بروين صناعة اللعب، محاطاً بالأجنحة جيريمي دوكو ولياندرو تروسارد، لدعم المهاجم شارل دي كيتيلير.
في الختام، نحن أمام 90 دقيقة من المتعة الكروية والإثارة التكتيكية، حيث يحمل كل منتخب آمال ملايين المشجعين. فهل يتمكن رفاق محمد صلاح من تحقيق المفاجأة وإسعاد الجماهير العربية، أم ستفرض الخبرة البلجيكية كلمتها في أرضية ملعب لومين؟
